سبط ابن الجوزي
441
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
دعه فإنّ له من يقتله ، سيخرج من ضئضئي « 1 » هذا أقوام يقرأون القرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة » . فقالت عائشة لأبي قتادة : أنت رأيت هذا ؟ قال : نعم ، قالت : ما يمنعني ما كان بيني وبين عليّ بن أبي طالب أن أقول الحقّ ، صدق عليّ ، أنا سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ستفترق أمّتي فرقتين ، يمرق بينهما فرقة ، محلّقة رؤوسهم ، محفوفة شواربهم ، أزرهم إلى أنصاف سوقهم ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يقتلهم أحبّ الخلق إلى اللّه ورسوله » . قال « 2 » أبو قتادة : قلت : فقد علمت « 3 » هذا فلم كان منك إليه « 4 » ما كان ؟ فقالت : وكان أمر اللّه قدرا مقدورا « 5 » .
--> ( 1 ) قال في النهاية 3 / 69 في مادّة « ضأضأ » : يريد أنّه يخرج من نسله وعقبه . ورواه بعضهم بالصاد المهملة ، وهو بمعناه . وقال في مادّة « مرق » 4 / 320 : في حديث الخوارج : « يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية » أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدّونه ، كما يخرق السهم الشيء المرميّ به ويخرج منه . المارقين : الخوارج . ( 2 ) ج وش وم : فقال . ( 3 ) خ : قد علمت . ( 4 ) خ : إلى أمير المؤمنين ما كان . ( 5 ) أقول : لم أجد الحديث بتمامه في مصدر آخر ، وله شواهد كثيرة متفرّقة ، فانظر : صحيح مسلم 2 / 740 - 750 كتاب الزكاة في عنوان : « باب ذكر الخوارج وصفاتهم » و « باب الخوارج شرّ الخلق والخليقة » و « باب التحريض على قتل الخوارج » ، وصحيح البخاري 4 / 243 كتاب المناقب ، الباب 25 و 9 / 21 - 22 الباب 6 و 7 من كتاب استتابة المرتدّين والمعاندين وقتالهم ، والمسند لأحمد بن حنبل 1 / 88 و 91 - 92 و 107 - 108 و 113 و 121 - 122 و 131 و 139 - 140 و 144 و 147 و 151 و 155 - 156 و 160 في مسند علي عليه السّلام ، وص 256 في مسند عبد اللّه بن عبّاس ، وص 404 في مسند عبد اللّه بن مسعود ، و 2 / 84 في مسند عبد اللّه بن عمر ، و 3 / 33 و 56 و 65 في مسند أبي سعيد الخدري ، وص 224 في مسند أنس بن مالك ، وص 486 في حديث سهل بن حنيف ، و 4 / 421 - 422 و 424 - 425 في حديث أبي برزة الأسلمي ، و 5 / 42 في حديث أبي بكرة ، وفضائل -